ميرزا محمد حسن الآشتياني

43

كتاب القضاء ( ط . ج )

[ معنى القضاء ] الحمد للَّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على محمّد وآله الطاهرين ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين . كتاب « القضاء » ( 1 ) بالمدّ والقصر وهو لغة لمعان كثيرة : منها : الخَلق ومنه قوله تعالى : « فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ » « 1 » أي : خلقهن . ومنها : الحكم ومنه قوله تعالى : « وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ » « 2 » أي : يحكم . ومنها : الإتمام ومنه قوله تعالى : « فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ » « 3 » أي : أتممتم . ومنها : الأمر كقوله عز وجل : « وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ » « 4 » أي : أمر . إلى غير ذلك . وفي المسالك أنّه : « سُمّى القضاء قضاء لأنّ القاضي يتمّ الأمر بالفصل ويمضيه ويفرغ عنه وسُمّي حُكماً لما فيه من منع الظالم عن ظلمه » « 5 » انتهى . وعرفاً على ما في الدّروس : « ولاية شرعيّة على الحكم في المصالح العامّة من قبل الإمام عليه السلام » « 6 » . وعن جماعة منهم الشهيد في المسالك : « إنّه ولاية الحكم شرعاً لمن له أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية ، على أشخاص معيّنة من البريّة ، بإثبات الحقوق

--> ( 1 ) فصلت ( 41 ) : 12 . ( 2 ) غافر ( 40 ) : 20 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 200 . ( 4 ) الإسراء ( 17 ) : 23 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 13 / 325 مع اختلاف يسير . ( 6 ) الدروس : 2 / 65 .